فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 1665

وهل تجوز الزيادة على ذلك والنقصان منه ؟ على ثلاث روايات:

إحداها: للإمام الزيادة والنقصان على ما يراه من المصلحة .

والثانية: لا تجوز الزيادة ولا النقصان .

والثالثة: تجوز الزيادة ولا يجوز النقصان .

وإذا قلنا: لا تجوز الزيادة ولا النقصان ، فمتى بذلوا المقدار المذكور لزم الإمام قبوله وحرم قتالهم .

وإذا قلنا: تجوز الزيادة لم يحرم قتالهم .

ويجوز أن يشترط عليهم مع الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين مجاهدين وغير مجاهدين ، ويبين أيام الضيافة ومقدار الطعام والإدام وعدد الدواب وعدد ما يضاف من الرجال والفرسان ، ويقسم ذلك على مقدار جزيتهم .

وأقل الضيافة يوم وليلة وأكثرها ثلاثة أيام ، ولا يجب ذلك من غير شرط كما يجب على المسلمين .

ولا يجب على من لا يجوز قتله إذا وقع في الأسر .

فعلى هذا لا جزية على امرأة ولا صبي ولا زمن ولا أعمى ولا أهل الصوامع والرهبان ولا شيخ فان ولا زائل العقل ولا خنثى مشكل ، فإن زال إشكاله وبان رجلاً أخذ بها في مستقبل أمره دون ماضيه ، ولا جزية على عبد ذمي إذا كان سيده مسلمًا ، وإن كان السيد ذميًا فظاهر كلام الخرقي: أن عليه الجزية ، وقال أبو بكر: لا جزية عليه أيضًا .

فإن أعتق فعليه الجزية لما يستقبل ، سواء كان معتقه مسلمًا أو كافرًا .

وتجب الجزية على الفقير المعتمل ، ولا تجب الجزية على فقير لا حرفة له وليس بمعتمل ، نص عليه ، وقال أبو الخطاب: يحتمل أن تلزمه ويطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت