بها إذا أيسر لأنه من أهل القتال .
قال المصنف: وكذلك تخرج عندي في العبد .
ولا تجب الجزية إلا مرة واحدة في كل سنة بعد انقضائها بشهور الأهلة .
ولا يجوز مطالبته عقيب عقد الذمة ، فإن بلغ صبي أو أفاق مجنون في أثناء الحول أخذت منهم في آخر الحول بقدر ذلك ، ولم تترك حتى يتم حوله .
ومن كان يجن يومًا ويفيق يومًا فإنه تلفق [1] أيام إفاقته ، فإذا بلغت حولاً أخذت منه الجزية .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن تؤخذ منه آخر كل حول من جزيته بقدر أيام إفاقته كالمسألة قبلها .
وإذا أسلم الذمي بعد حؤول الحول سقطت عنه الجزية .
وإن مات بعد حؤول الحول لم تسقط جزيته ، ويؤخذ من تركته على ظاهر كلام أحمد رحمه الله ، وهو اختيار الخرقي وأبي بكر وابن حامد والقاضي في المجرد والأحكام السلطانية ، والذي نصره القاضي في الخلاف أنها تسقط .
وكذلك من مات منهم في أثناء الحول تؤخذ من تركته بقدر ما مضى ومن اجتمعت عليه جزية سنين استوفيت منه ولم تتداخل .
(1) التلفيق لغة: ضم الأشياء والملائمة بينها لتكون شيئًا واحدًا ، والمراد هنا: ضم المدد التي يفيق فيها المجنون من جنونه بعضها مم بعض حتى يكمل منها حولاً ثم تؤخذ منه الجزية ؛ لأن أخذها منه قبل ذلك أخذ لها قبل كمال الحول . انظر: لسان العرب 10/ 335 .