كان له الولاء عليه ، وعلى أولاده ومعتقيه ، لا يزول عنه أبدًا ، ولا ينتقل إلى موالي أبيه ولا موالي جده .
فلو مات العبد المعتق ، وخلف عصبة مولاه وإن بعدوا وموالي أبيه ؛ فماله لعصبة مولاه .
فإن لم يبق من عصبة مولاه أحد كان ماله لبيت المال .
ولا ينتقل ولاؤه إلى موالي أبيه بحال .
وكذلك كل ولد تلده المكاتبة ، أو المديرة ، أو أم الولد من غير سيدها قبل عتقها ، وأبوهم حر ، فولاؤهم لمولى أمهم لا يزول عنهم بحال .
وإذا تزوج عبد بأمة فحملت منه ، ثم أعتق الأمة سيدها في حال كونها حاملاً ، فإن حملها يصير حرًا ، وولاؤه لسيد أمه لا يزول عنه ؛ لأنه هو المباشر له بالعتق ، وكذلك إن أعتقها وهو لا يعلم بحملها ، وأتت به لدون ستة أشهر من وقت تلفظ بعتقها ، كان له ولاء ذلك الولد لا ينجر عنه ولا يزول .
فأما إن أعتقها ولم يعلم بالحمل فأتت بالولد لأكثر من ستة أشهر من وقت تلفظ بالعتق ، كان الولد حرًا أيضًا ، وكان ولاؤه لموالي أمه تبعًا لولاء الأم ، وكذلك حكم ولاء أولاد هذا الولد وولاء من يعتقهم من رقيقه .
فإذا أعتق العبد سيده ، انجر ولاء هذا الولد ، وولاء أولاده ومعتقيه من موالي أمه إلى موالي أبيه ؛ لأن ولاءه تبع ولاء أمه ، لكون أبيه مملوكًا لا يصلح أن يكون وليًا ، ولا وارثًا . ولا بد للإنسان من عصبة يعقلون عنه ، ويرثونه ، ويزوجونه أن كان بنتًا ، فجعل ذلك لموالي الأم ضرورة واستحسانًا ، لأجل إنعامهم عليها ، فإذا أعتق الأب صار وليًا وارثًا فزالت الضرورة ، ورجع ولاء أولاده إليه لأن انتساب الولد إلى الأب دون الأم ، وعصبة الولد