بذلك ، ولا يخرج به عن الإيمان ، ولم يجز له فعل شيء من المحرمات غير ذلك ، فإن قتل مسلمًا مكرهًا قتل به .
وإن زنا أو شرب خمرًا مكرهًا فذكر أبو بكر في التنبيه: أنه يحد ، والمذهب: أنه لا يحد بشربه الخمر مكرهًا بخلاف حد الزنى ، لأن الإكراه لا يتصور على الزنى ، بخلاف الشرب .
وذكر ابن أبي موسى: أنه إذا أكره على شرب الخمر خاصة لم يخرج بشربها ، قال: وإن أكره على شربها وترك العبادات بذل دمه ولم يشربها ولم يدع شيئًا من العبادات كما لو أكره عدى ترك العبادات وحدها ، فإنه يبذل دمه ولا يتركها .
وإذا لم يقدر الأسير على الطهارة بالماء تيمم وصلى ، فإن خافهم على نفسه صلى بالإيماء ، ولا يجوز له قصر الإتمام لأنه لا يعلم ما يقصد به ، ولا يفطر في نهار شهر رمضان إلا من علة .
وإذا اشتبهت عليه الشهور أو أوقات الصلوات فصام وصلى فصادف وقت الفرض أو ما بعده أجزأه ، وإن صادف ما قبله لم يجزه ولزمه إعادة ذلك قليلاً كان أو كثيرًا .
وإذا أخرج الكافر أسيرًا مسلمًا يطلب به الفدا فاداه الإمام من بيت المال ، فإذا لم يفعله فليشتره المسلمون ، ولا يرد إلى بلاد العدو بحال .
ويجوز أن يفادي الأسرى من المسلمين من أيدي العدو بالأسارى من الكفار وبالأموال والثياب ، ولا يفادون بالخيل ولا بالسلاح ولا بالمكاتبين ولا بأمهات الأولاد .
وإذا اشترى المسلم أسيرًا من أيدي العدو لزم الأسير أن يؤدي إليه ما اشتراه به وما أنفقه عليه إلى أن يوصله مأمنه ، سواء اشتراه بأمره أو بغير