شق إزالته .
فإن وضع الثوب النجس في إناء وصب عليه الماء حتى قهره وكاثره ولم يعصره لم يطهر .
وكذلك إذا صب الماء في إناء نجس حتى قهره وفاض وكاثره ولم يزل الماء عنه لم يطهر ، سواء اعتبرنا العدد أو لم نعتبره ؛ لأن العادة في غسل الأواني انفصال الماء عنها .
وإذا صب الماء على أرض نجسة حتى غمرها ولم يتغير ؛ فالأرض والماء طاهران إن لم يزل الماء عن محله .
وكذلك إذا نجس ماء البئر ثم نشفت ، ثم عاد إليها ماء منها أو من غيرها حتى غمر موضع النجس طهرت ، حكاه أبو الحسين بن الفراء عن أبيه ، وعن الخلال أنهما ذكراه .
والأشياء الصقلة [1] كالمرآة والسيف والسكين لا تطهر بغير الغسل ، فإن مسحت ثم قطع بها ما فيه بلل كالبطيخ والخيار نجس ، وإن قطع بها رطب لا بلل فيه كالجبن ونحوه فلا بأس بأكله ، ذكره ابن أبي موسى .
ولا يزول حكم النجاسات بغسلها بمائع غير الماء الطهور .
وعنه: أنه يزول بغسلها بكل مائع طاهر مزيل كالخل ونحوه .
ولا يطهر شيء بالنار ولا بالشمس ولا بالريح ولا بالجفاف .
ولا يطهر شيء من أعيان النجاسات بالاستحالة إلا [ الخمرة ] [2] إذا قلب الله عينها ، وتطهر أوانيها ضرورة الحكم بطهارتها .
(1) قال في المصباح المنير ص 345: سيف صقيل فعيل بمعنى مفعول ، وشيء صقيل أملس مصمت لا يخلل الماء أجزاءه كالحديد والنحاس .
(2) في ( ب ) : الخمر .