فهرس الكتاب
كالزنى والسرقة .
فأما ما لا يعتقدون تحريمه من شرب الخمر ونكاح ذوات المحارم ، فلا يتعرض لهم فيه .
ويلزمهم بالشروط التي ذكرنا في الباب الذي قبل هذا ، ويذلهم بأن يلزمهم أن يتميزوا في لباسهم وشعورهم وكناهم وركوبهم عن المسلمين ، فالتمييز في الملبوس بالغيار وهو ثوب يخالف لونه بقيه ثيابهم ، فعادة اليهودي العسلي ، وعادة النصراني الأدكن ، ويكون هذا في ثوب واحد ، وإن لبسوا القلانس ميزوها عن قلانس المسلمين ، بشد الخرق في أطرافها ، ويؤمرون مع ذلك بشد الزنار فوق ثيابهم .
ويجعل غيار المرأة في خفيها ؛ فيجعل أحد الخفين أسود والآخر أحمر أو أبيض .
وذكر القاضي في الخصال: أنها تلبس الغيار أيضًا في ثوب واحد ؛ ليقع الفرق بينها وبين المسلمة ، قال: وتشد الزنار تحت ثوبها ، وعلل بأنها إن شدته فوق كل الثياب انكشف رأسها .
ويجعل في رقاب رجالهم ونسائهم خواتيم الرصاص أو الحديد أو الجلاجل تدخل معهم الحمام ، ولا يمنعون من لبس العمائم ، ويمنعون من لبس الطيالسة ، وقال القاضي: لا يمنعون من ذلك .
وتمييزهم في شعورهم بأن يحذفوا مقاديم رؤوسهم ، وهو حذف الشعر عن مواضع التحذيف ، وهو الشعر الذي بين العذار والنزعتين ، ولا يتحذفوا شوابير لأن ذلك عادة الأشراف .
ويمنعون من فرق شعورهم ، وهو إذا كان على رأس أحدهم جمة