فهرس الكتاب
الشعر يقير [1] عليه ، ولا يفرق شعره فرقتين كما يفرق النساء ، لأن الفرق من سنة المسلمين .
ويمنعون من التكني بكنى المسلمين كأبي القاسم وأبي محمد وأبي بكر وما أشبه ذلك .
ويمنعون من ركوب البغال والحمير بالسروج ، ويباح لهم ركوبها على الأكف [2] عرضًا ، ومعناه: أن يكون الرجلان في جانب ، والظهر في جانب .
ويمنعون من ركوب الخيل بكل حال ، لأنها من المفاخر .
وفي كتاب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد يأمرهم أن يختموا في رقاب أهل الذمة بالرصاص ، وأن يظهروا مناطقهم يعني: لبس الزنار فوق ثيابهم كلها ، ويجزو نواصيهم ، وهو ما ذكرنا من حذف الشعر عن مواضع التحذيف ، ويركبوا الأكف عرضًا ، ولا يتقلدوا السيوف ، ولا يحملوا السلاح ، ولا يعلموا أولادهم القرآن ، ولا يكتنوا بكنى المسلمين ، وأن يخفوا ضرب النواقيس في كنائسهم وبيعهم [3] ، ولا يرفعوا أصواتهم بكتبهم ، ولا عند ميتهم ، ولا يجوز تصديرهم في المجالس ، ولا نبدأهم بالسلام ، وإذا سلم أحدهم قيل له: وعليكم ، ولا يزاد على ذلك .
وفي وجاز تهنئتهم وتعزيتهم روايتان .
ويمنعون من تعلية أبنيتهم على أبنية المسلمين ، وهل يمنعون من مساواتهم ؟ على وجهين ، فإن ملكوا دارًا عالية لم يؤمروا بنقضها .
ويمنعون من إحداث البيع والكنائس في دار الإسلام ، ولا يمنعون من
(1) أي: يطلى بالقار .
(2) الإكاف - بكسر الهمزة وضمها - أو البرذعة هو: ما يلقى على ظهر الحمار ليركب عليه ، كالسرج للفرس . انظر: القاموس المحيط 3/ 122 .
(3) البيع: جمع بيعة ، معبد النصارى . انظر: القاموس المحيط 3/ 8 .