فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1665

رم ما قد تشعث ، ولا من بناء ما استهدم منها ، سواء كان بعضها وجميعها في إحدى الروايات .

والثانية: يمنعون من بناء ما استهدم ، ولا يمنعون من رم ما تشعث ، اختارها الخلال .

والثالثة: يمنعون من الجميع . اختارها القاضي في الجامع .

ويمنعون من إظهار المنكر من الخمر ، والخنزير ، وضرب الناقوس ، والجهر بتلاوة التوراة والإنجيل في دار الإسلام .

والبلاد التي تجري فيها أحكام المسلمين على ثلاثة أضرب:

أحدها: ما أحدثه المسلمون وأنشؤوه مثل: إن كان مواتًا فأحيوه ، أو براحًا فبنوه ، كالبصرة والكوفة من بناء عمر رضي الله عنه ، وبغداد من بناء المنصور ، فلا يجوز أن يصالح أهل الذمة على مقامهم على إحداث بيعة ، ولا كنيسة ولا صومعة راهب ، ولا مجمع لصلاتهم ، فإن كان على ذلك فالصلح باطل . وهذه البيع والكنائس التي هي في هذه البلاد التي أنشأها المسلمون كالكوفة والبصرة وبغداد ، فإن كان منها شيء أحدثوه فيها فعلى الإمام قلعه ومنعهم منه ، وإن لم يعلم كيف حاله فالحكم فيها أن هذه المواضع كانت موجودة قبل بناء البلدان ؛ لأن هذه المواضع كانت قرى فيها كفار ، فلما فتحت أقروا فيها ببذل الجزية فبقيت إلى اليوم .

والثاني: ما فتحه المسلمون عنوة ، فصالح الإمام أهل الذمة على المقام فيها فننظر ، فإن لم يكن هناك بيع ولا كنائس لم يجز للإمام أن يصالحهم على إنشائها ، لأنه صلح على معصية ، وإن كان فيها بيع وكنائس فصالحهم على أن يعمروها جاز .

والثالث: ما فتحوه صلحًا ، فالصلح على ضربين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت