فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 1665

أحدهما: أن يصالحهم على أن تكون الدار لهم وعلى ملكهم ونقرهم فيها ، فعلى هذا لهم أن يصنعوا في ملكهم ما شاءوا من إحداث البيع والكنائس ، ويظهروا المنكرات من بيع الخمر والخنزير ، وضرب النواقيس ، ويرفعوا أصواتهم بتلاوة كتبهم ، وعند أمواتهم لأن الملك لهم ولا ضرر على المسلمين في ذلك ، ولو أراد صلحهم على ما فيه ضرر على مسلم في مال أو بدن لم يجز ذلك .

والضرب الثاني من الصلح: أن يكون الملك لنا ، ولهم السكنى على جزية التزموها ، فالحكم في البيع والكنائس على ما يقع فيه الصلح من إحداث ذلك وعمارته ، وكيف شاؤوا ، ولأنه لما جاز أن يقع الصلح على بعض البلاد دون بعض جاز أن يقع على مواضع البيع والكنائس .

وينبغي للإمام أن يثبت ما استقر من عهد الصلح معهم في دواوين الأمصار ليؤخذوا به إذا تركوه ، فإن لكل قوم صلحًا بما خالف ما سواه .

ولا يجوز أن يقربوا المسجد الحرام ولا الحرم ، ومن رئي منهم فيه أخرج .

ويمنعون من المقام بالحجاز: وهو مكة والمدينة واليمامة وما والاها من قراها ، فإن أذن لهم في الدخول للتجارة جاز ، ولم يقيموا أكثر من ثلاثة أيام على ما شرط عمر رضي الله عنه ، فإذا انقضت ثلاثة أيام صرف عن موضعه إلى غيره ، وجاز أن يقيم في غيره ثلاثة أيام ثم يصرف إلى غيره ، فإن أقام بموضع واحد منه أكثر من ثلاثة أيام عزر إن لم يكن معذورًا ، وقال القاضي: يقيمون أربعة أيام حد ما يتم المسافر الصلاة بإقامته .

فإن كان له بالحجاز ديون وكل من يقبضها وينفذها ، فإن مرض لم يخرج حتى يبرأ ، وإن مات دفن بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت