فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1665

جميع قيمته أو يسلمه ، والأخرى: لا يلزمه إلا دية المقتول .

فإن قال ولي الجناية: عفوت عن دمه وهو حر ، فقد روي عنه: أنه يبقى على ملك سيده ولا يستحق عليه قود ولا قيمة . وهذا على قولنا لا يملكه فيبقى على ملك مالكه ، ويسقط حق ولي الجناية من القود والقيمة ؛ لأنه عفا عن الدم لا على بدل .

فإن اشترك عشرة أعبد في قتل عبد لغير ساداتهم ، فذكر القاضي في المجرد: أن لسيد المقتول الخيار بين القصاص من جميعهم وبين العفو . فإن عفا عن الكل تعلقت قيمة عبده برقابهم ، يكون في رقبة كل واحد عشر قيمته . وإن عفا عن خمسة واقتص من خمسة فله ذلك ، وتعلق برقبة كل واحد من الباقين غير قيمة المقتول ، فيلزم الخمسة نصف القيمة . قال المصنف رحمه الله: وهذا يخرج على قولنا: إنه لا يملكهم في القصاص .

ويبنى أيضًا على قولنا: إذا اشترك جماعة في قتل واحد عمدًا ، فاختار أولياؤه الدية مع قولنا: يقتلون به: أنه لا تجب إلا دية واحدة . فأما على الرواية الأخرى: أنه يجب على كل واحد منهم دية كاملة ؛ فإنه يجب ههنا في رقبة كل واحد من القاتلين قيمة المقتول كاملة .

وكل جناية يجنيها العبد بإذن سيده ، فعلى سيده ضمانها بالغًا ما بلغت ، رواية واحدة .

وإذا لحق العبد المأذون له في التجارة بدار الحرب ، وقد جنى بإذن سيده ، فالضمان على السيد . وإن كانت جنايته بغير أمره ؛ لم يضمن .

وأما ديونه فقد ذكرناها في بابه . وجنايات أم الولد قد شرحناها في باب أحكام أمهات الأولاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت