فهرس الكتاب
أعتقه ما يلزمه من ضمانه إذا امتنع من تسليمه قبل عتقه ، على ما ذكرنا من اختلاف الروايتين .
ونقل عنه ابن منصور: أنه إن أعتقه بعد علمه بالجناية ؛ لزمه دية المقتول ، وإن أعتقه قبل علمه بالجناية ، لم يلزمه إلا أقل الأمرين من دية المقتول أو قيمة العبد ، وأوجب عليه أن يفديه بقدر الجناية بالغًا ما بلغت مع علمه ، وإن لم يعلم فداه بأقل الأمرين .
وحكى عنه ابن أبي موسى في حر وعبد قتلا حرًا خطأ روايتين ، قال في إحداهما: على عاقلة الحر نصف دية المقتول ، ولسيد العبد الخيار بين أن يسلمه أو يفديه بأقل الأمرين من قيمته أو نصف دية المقتول .
وقال في الأخرى: إن كانت قيمة العبد نصف دية المقتول ؛ لزم السيد أن يفديه بها أو يسلمه ، وإن كانت قيمته ألفًا أخذ الأولياء من السيد ألفًا ، وكان باقي الدية على عاقلة الحر القاتل . ولا أعلم لهذه الرواية وجهًا .
فإن جنى العبد جناية توجب القصاص في النفس ؛ فلولي الجناية الاقتصاص ، وهل يملكه بذلك ؟ فيه روايتان ، إحداهما: يملكه بغير رضا السيد ، قال في رواية مهنا في جارية قتلت ابن رجل ، فدفعها إليه ليقتلها ، فوقع عليها فحملت بولد هل عليه عقرها ؟ فقال: لا شيء عليه ، هي له .
وروي عنه أيضًا أنه قال: أذهب إلى أن العبد إذا قتل عمدًا ؛ ودفع إلى أولياء الدم ، فإن شاءوا قتلوه وإن شاءوا عفوا واسترقوه .
والرواية الأخرى: لا يملكه بغير رضا سيده ويبقى على ملكه .
فإن عفا ولي الجناية عن القصاص على رقبة العبد أو على قيمته ، وكانت قيمته مثل أرش الجناية أو أقل ؛ فله ذلك . فإن كانت قيمته أكثر من الدية ففيه روايتان حكاهما ابن أبي موسى ، إحداهما: يلزم السيد