فهرس الكتاب
أصح في المذهب .
فإن قطع عبد يد عبد لغير سيده عمدًا فأعتق المقطوع ومات ؛ فإن لم يكن له وارث غير سيده ؛ فله القصاص ، وإن كان له وارث غيره ؛ لم يكن له القصاص ، ذكره القاضي في الجامع ، وقال: هو قياس قولنا: إن بدل نفس العبد لسيده .
وقال أيضًا: فإن قطع يدي عبدًا وفقأ عينيه وقيمته ألفا دينار فأعتقه سيده ثم سرت [1] إلى نفسه ومات حرًا استقر على الجاني ألفا دينار . ذكره أبو بكر .
ولا يختلف حكم العمد والخطأ في ضمان الرقيق .
فإن جنى السيد على عبد نفسه جناية مثل به ، مثل: إن قطع يديه أو أذنيه أو نحو ذلك ؛ عتق عليه ، نص عليه في مواضع . وإنما قال ذلك للأثر وإلا النظر أن لا يعتق عليه .
فإن جنى العبد بغير أمر سيده جناية خطأ ؛ فلمولاه الخيار بين أن يسلمه إلى ولي الجناية فيملكه ، وبين أن يفديه بأقل الأمرين من قيمته أو أرشد الجناية ، نص عليه في رواية حنبل وعبد الله وابن منصور ، وهي اختيار أبي بكر .
فإن سلمه فامتنع ولي الجناية من أخذه وقال: بعه وسلم إلي قيمته ، فهل يلزم السيد ذلك ؟ على روايتين .
ومتى فضل من قيمته شيء عن أرش الجناية فهو للسيد .
فإن أعتقه السيد نفذ عتقه ، سواء علم بالجناية أو لم يعلم ، ويضمن هذا
(1) في الأصل: شرت .