فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1665

حضور الموكل وغيبته ، لعدد وغير عدد ، سواء رضي خصم الموكل أو لم يرض .

وعنه: أنه لا يجوز استيفاء القصاص ولا حد القذف مع غيبة الموكل ، ذكرها ابن أبي موسى .

وكل من جاز له التصرف فيما تدخله النيابة ، جاز أن يوكل ويتوكل فيه كالبالغ العاقل ، والصبي المميز المأذون له ، ذكرًا كان أو أنثى ، مسلمًا كان أو كافرًا ، عدلًا أو فاسقًا ، إلا في موضع وهو: أن الفاسق يقبل النكاح لنفسه ولا يقبله لغيره .

فأما العبد ، فإنه يقبل النكاح لنفسه ويقبله لغيره .

وأما المرأة فلا تقبل النكاح لنفسها ولا لغيرها ، وتصح وكالتها في طلاق نفسها ، وفي طلاق غيرها .

وإذا وكل عبد غيره لم يصح إلا بإذن سيده ، وإن وكله بإذنه في شراء نفسه من سيده صح . وفيه وجه آخر: أنه لا يصح .

وكل من لا يجوز تصرفه في شيء تدخله النيابة ، لا يجوز توكيله ولا وكالته فيه ؛ كالمجنون والصغير الذي لا يعقل ، والمحجور عليه لسفه .

وكذلك إن وكل ذمي مسلمًا في شراء خمر أو خنزير ، لم تصح الوكالة .

وهل يجوز للوكيل أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه ، وفيما لا يتمكن منه لكثرته بغير إذن موكله له في ذلك ؟ على روايتين ، وكذلك الحكم في الحاكم والوصي .

فأما توكيله فيما لا يتولى مثله بنفسه ، وفيما لا يتمكن منه لكثرته فيجوز رواية واحدة .

وكذلك إن أذن له موكله في التوكيل جاز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت