فهرس الكتاب
وذكر أيضًا أنه لا ضمان على الرديف لأنه لا قدرة له على ضبط ولا على غيره .
فإن نخسها إنسان فجنت على آدمي لم يضمن راكبها .
وإذا أرسل فلو الدابة ضمن جنايته لأنه يمكنه ضبطه بالشد .
وما يتلفه العبد الصغير يتعلق برقبته ، وإن لم تكن يد مولاه عليه ، بخلاف البهائم .
فإن باع بهيمة بثمن متعين متميز فلم يتقابضا [1] حئى أكلت البهيمة ثمنها نهارًا ، ولم تكن يد البائع عليها ؛ انفسخ البيع بتلف الثمن قبل القبض ، وترجع البهيمة إلى البائع ولا ضمان على أحد ، وإن كانت يد البائع عليها وقت أكلها استقر العقد بذلك كما لو باشر البائع إتلاف هذا الثمن ، فلكون يده عليها صار كما لو باشر هو الإتلاف ، فهذه بهيمة المشتري أكلت ملك البائع ويده عليها فلا يرجع به على أحد ، كما لو استعار شاة وقبضها فأكلت مالاً للمستعير فلا ضمان على أحد ، فيأخذ المشتري البهيمة ولا شيء عليه . وإن كان ذلك بعد القبض فالعقد بحاله ، والحكم في الضمان كما لو أكلت غير هذا الثمن على ما مض في بهيمة غير مبيعة أكلت مال غير مالكها .
وما أتلفته البهائم من الزروع وغيرها ليلا فعلى صاحبها ضمانه ، سواء كانت يده عليها أو لم تكن ، إلا أن تفلت بغير اختياره من رباطها أو حبسها فلا يضمن .
فإن أوقف دابة في طريق فجنت بكدم أو نطح أو لطم ، أو عثر بها
(1) أي: البائع والمشتري .