فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1665

ما ينفقه ويحمله ، وبينه وبين الجهاد مسافة تقصر فيها الصلاة فلا جهاد عليهم .

ويقاتل كل قوم من يليهم من الكفار ، ولا يخرجون إلى العدو إلا بإذن واليهم ، إلا أن يفجأهم عدو غالب يخافون كلبه فلا يمكنهم أن يستأذنوه .

ولا تصح النيابة في الجهاد لا تبرعًا ولا بجعل ، سواء كان النائب والمنوب عنه ممن تعين الجهاد عليه أو لم يتعين ، ذكره القاضي في الجامع الصغير .

والجهاد دائم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرني الله بالجهاد حتى يقاتل آخر أمتى الدجال" [1] .

وأقل ما يفعل الجهاد مرة واحدة في كل عام ، إلا أن تدعو الحاجة إلى تأخيره لضعف المسلمين .

ويستحب الإكثار من الجهاد ، مع كل بر وفاجر ، ولا يسقطه حسد حاسد ، ولا عدل عادل ، ولا جور جائر ؛ لقوله تعالى: { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } [ النساء: 59[ .

قال أبو بكر في التنبيه: معناه أمراء السرايا ، وقال أيضًا: ولا تغزوا مع أمير عرف منه تضييع المسلمين وإن كان له صلاح في دينه فدينه لنفسه ،

(1) لم أجده بهذا النص ، والأحاديث التي جاء فيها ذكر للدجال كئيرة جدا وأكثرها في الاستعاذة من فتنة وشر الدجال ، وقد ذكر الحاكم في المستدرك قريبًا من ذلك عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حنى يقاتل آخرهم المسيح الدجال"وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . انظر: المستدرك على الصحيحين: 2/ 81 رقم 2392 . وفبه:"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها"صحيح مسلم ، الإمارة باب فضل الغدوة والروحة 1880 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت