أو رسول قاصدًا إليه ، فأما إن قال الرسول: قد أذن لي أن أدعو من شئت ، وقد شئت أن تحضر ، لم تلزمه الإجابة .
وكذلك إن دعا صاحب الوليمة السفلى فقال: أذنت لكل من جاءني ، لم يستحب لمن سمع الحضور .
ولا تجب الإجابة في اليوم الثاني ولكن تستحب ، ولا تجب في اليوم الثالثة ولا تستحب أيضًا .
ولا تجب الإجابة إلى دعوة ذمي .
وإذا دعاه اثنان أجاب أسبقهما ، فإن كلماه معًا أجاب أدينهما ، فإن استويا أجاب أقربهما إليه جوارًا .
وإذا حضر وكان صائمًا صومًا واجبًا دعا وانصرف ، وإن كان متطوعًا وفي تركه الأكل كسر قلب الداعي ، استحب له الإفطار .
فإن دعي إلى وليمة فيها منكر كطبل أو مزمار ، أو مخنث أو آنية ذهب أو فضة أو غير ذلك ، حضر وأنكر إن أمكنه وإلا فلا يحضر . وإن لم يعلم بالمنكر حتى حضر وشاهده ، أنكره إن أمكنه وإلا انصرف ، وإن لم يشاهده لكن علم به وليسمع له صوتًا لم ينصرف .
فإن رأى على الثياب صورة حيوان وكانت بحيث تداس كالبسط ، أو يتكئ عليها كالمواد جلس ، وإن كانت على ستار معلقة أو حيطان لم يجلس إلا أن تزال ، فإن سترت الحيطان دستور غير مصورة أو عليها صورة لا حيوان فيها ، فعنه . أنه حرام فلا يجلس ، وعنه: أنه مكروه فلا ينصرف .
ولا يأكل من طعام يشرب عليه الخمر ، ولا يجيب دعوة من يعرف بذلك .