فهرس الكتاب
وهل يكره كتابة من لا كسب له ؟ على روايتين .
ويصح مكاتبة السيد لعبده الصبي المميز المكتسب ، فإن كاتب طفلاً أو مجنونًا فهو عتق معلق بصفة يعتق بوجودها لا كتابة .
ولا تجوز الكتابة إلا على عوض معلوم في الذمة أي مال كان ، فإن كاتبه على عبد مطلق لم يصح في قول أبي بكر ، لأنه قال: وكل ما جاز فيه البيع جاز أن يكاتبه عليه ، وما بطل فيه البيع بطلت الكتابة به ، وهذا يشمل العوض المحرم كالخمر والخنزير والمجهول أيضًا .
وقال القاضي: يصح ويدفع إليه عبدًا وسطًا .
ولا يصح إلا على عوض منجم نجمين فصاعدًا ، يعلم كل نجم وقدر ما يؤدى فيه ، سواء اتفقت الآجال وما يؤدى فيها ، أو اختلف الجميع .
فإن كاتبه إلى عشر سنين لم يصحح لأنه أجل واحد .
وذكر ابن أبي موسى: أنه يصح على نجم واحد ، فأما حالاً فلا يصح .
ويصح أن يكاتبه على مال وخدمة ، ولا فرق بين أن يشرط تقديم الخدمة على المال أو تأخيرها .
وتعتبر المكاتبة في الصحة من رأس المال ، وفي مرض الموت دون الثلث .
وتنعقد المكتوبة بقوله: كاتبتك على كذا إلى وقت كذا وإن لم يقل: فإذا أديت إلي فأنت حر ، على قياس قوله في التدبير .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا تصح حتى يقول ذلك ، أو موته .
وإذا كان في يد العبد مال قبل الكتابة فهو لسيده ، إلا أن يستثنيه العبد في كتابته ، في أصح الروايتين ، والأخرى: يكون للعبد من غير استثناء .
والكتابة تجمع معاوضة وصفة ، وهي على ضربين: صحيحة وفاسدة .
فالصحيحة: يغلب فيها حكم المعاوضة في أحكام تخالفها فيها الفاسدة ،