وإذا خفي عليه موضع النجاسة في بدنه أو ثوبه ، وجب أن يغسل ما يتيقن به أن الغسل قد أتى على النجاسة .
ولا يطهر شيء من جلود الميتة بالدباغ .
وعنه: أنه يطهر منها ما كان طاهرًا حال الحياة .
وقد بينا أن حكم مالا يؤكل لحمه إذا ذكي حكم الميتة .
وإذا أصاب موضع الاستنجاء نجاسة من غيره وجب غسله بالماء ، ولم يجز فيه غير ذلك .
وإذا قلنا: إن المني نجس وجب غسله كما يجب غسل المذي .
وحكى ابن أبي موسى فيهما رواية أخرى: أنه يكفي في المذي أن ينضح عليه الماء كما جاء الحديث [1] ، وأنه يجزئ في إزالة المني مسح رطبه وفرك يابسه .
ويجب غسل بول الجارية بكل حال ، بخلاف بول الغلام فإنه لا يجب غسله ، ويجزئ نضحه بالماء ما لم يبلغ حدًا يأكل الطعام ويشتهيه . [ كذا ] [2] نص عليه أحمد رحمه الله وقال: ليس المراد إذا طعم لأنه يلعق العسل ساعة يولد ، والنبي صلى الله عليه وسلم حنك الحسن بالتمر فقد طعم [3] ، ولكن المراد إذا كان يأكل ويريد الأكل ، كذا حكاه عنه الخلال في كتاب الشافي .
فبان بهذا أن علة الفرق بينهما: أن بول الجارية لا يصعب الاحتراز
(1) روي عن سهل بن حنيف أنه قال: كنت ألقى من المذي شدة فأكثر منه الاغتسال ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إنما يجزئك من ذلك الوضوء"قلت: يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي ؟ قال:"إنما يكفيك كف من ماء تنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصاب". سنن أبي داود 1/ 144 ، وسنن ابن ماجة 1/ 197 .
(2) ساقط من ( أ ) .
(3) جمع الفوائد وأعذب الموارد ، وعزاه لرزين 1/ 577 .