فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1665

وإذا خفي عليه موضع النجاسة في بدنه أو ثوبه ، وجب أن يغسل ما يتيقن به أن الغسل قد أتى على النجاسة .

ولا يطهر شيء من جلود الميتة بالدباغ .

وعنه: أنه يطهر منها ما كان طاهرًا حال الحياة .

وقد بينا أن حكم مالا يؤكل لحمه إذا ذكي حكم الميتة .

وإذا أصاب موضع الاستنجاء نجاسة من غيره وجب غسله بالماء ، ولم يجز فيه غير ذلك .

وإذا قلنا: إن المني نجس وجب غسله كما يجب غسل المذي .

وحكى ابن أبي موسى فيهما رواية أخرى: أنه يكفي في المذي أن ينضح عليه الماء كما جاء الحديث [1] ، وأنه يجزئ في إزالة المني مسح رطبه وفرك يابسه .

ويجب غسل بول الجارية بكل حال ، بخلاف بول الغلام فإنه لا يجب غسله ، ويجزئ نضحه بالماء ما لم يبلغ حدًا يأكل الطعام ويشتهيه . [ كذا ] [2] نص عليه أحمد رحمه الله وقال: ليس المراد إذا طعم لأنه يلعق العسل ساعة يولد ، والنبي صلى الله عليه وسلم حنك الحسن بالتمر فقد طعم [3] ، ولكن المراد إذا كان يأكل ويريد الأكل ، كذا حكاه عنه الخلال في كتاب الشافي .

فبان بهذا أن علة الفرق بينهما: أن بول الجارية لا يصعب الاحتراز

(1) روي عن سهل بن حنيف أنه قال: كنت ألقى من المذي شدة فأكثر منه الاغتسال ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إنما يجزئك من ذلك الوضوء"قلت: يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي ؟ قال:"إنما يكفيك كف من ماء تنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصاب". سنن أبي داود 1/ 144 ، وسنن ابن ماجة 1/ 197 .

(2) ساقط من ( أ ) .

(3) جمع الفوائد وأعذب الموارد ، وعزاه لرزين 1/ 577 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت