فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1665

من القصاص وضمان المال وغير ذلك .

فإن تاب الزاني والسارق وشارب الخمر قبل أن يقام حد عليه فعلى روايتين:

إحداهما: يسقط عنه الحد بمجرد توبته ولا يعتبر مع ذلك إصلاح العمل .

والثانية: لا يسقط ، ويكون من تمام توبته تطهيره بالحد .

وذكر القاضي في المجرد: أنه إذا تاب بعد أن قدر عليه لم يسقط عنه الحد ، لأن توبته تقية يتقي بها إقامة الحد ، وتوبته قبل القدرة توبة إخلاص .

ويلزم السارق ضمان ما عرفه بكل حال .

وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا حكمنا بينهم في الحدود والقذف وغير ذلك بما حكم الله به علينا ، فإن زنا ذمي بذمية ثم أسلم أقيم عليه الحد ولم يدرأه عنه الإسلام ، ذكره ابن أبي موسى .

وذكر أيضًا: أنه إذا غصب ذمي مسلمة فوطئها قتل ، سواء أسلم بعد ذلك أو لم يسلم ، قال: لأن قتله قد وجب قبل إسلامه .

والاعتبار في الحدود بحالة وجوبها ، فلو زنا بامرأة ثم تزوجها ، أو بأمة ثم ملكها ، أو سرق سلعة ثم ملكها ، لم يسقط الحد بذلك . وكذلك لو كان عبدًا فأعتق أو بكرًا فصار ثيبًا لم يتغير الحكم .

فإن مات من قد أجمع عليه حدود قبل استيفائها سقط عنه كلما كان حقًا لله تعالى وما كان حقًا لآدمي مما لا يوجب مالاً كلحد القذف ، فأما ما يوجب المال ؛ كالقتل والجراح فيسقط إلى مال إلا أن يعفا عن ذلك .

ومن لزمه حد أو قصاص خارج الحرم ثم التجأ إلى الحرم ، لم يستوف ذلك منه في الحرم ، ولم يخرج منه حتى يخرج هو بنفسه ، بل يضيق عليه ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت