فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1665

ومن كان منهم ذا مال وجدة وكان بالمسلمين خلة وحاجة فاداه على مال ليكون قوة للإسلام .

ومن استرق منهم وما فادوا به أنفسهم من المال فهو غنيمة .

فإن كان في أسر عشيرته أحد من المسلمين رجال أو نساء أو صبيان جاز أن يفاديه على إطلاقهم .

ويجوز أن يفادي الرأس والرأسين والجماعة بالواحد .

وإذا أسلم الأسارى صاروا رقيقًا في الحال وسقط التخيير .

وأما السبي من الكفار فلا يجوز قتلهم ، سواء كانوا من أهل الكتاب أو من قوم ليس لهم كتاب ، كالدهرية ومن عبد ما استحسن كعبدة الأوثان وأمثالهم ، ويصيرون رقيقًا بنفس السبي عجمًا كانوا أو عربًا .

ومن صار رقيقًا للمسلمين لم يجز بيعه لأحد من المشركين ، سواء كان على دينهم أو لم يكن ، صغيرًا كان أو كبيرًا ، وسواء كان الرقيق والمشتري ذميين أو أحدهما ذمي والآخر غير ذمي . وقال أبو الخطاب: يحتمل جواز بيعه عليهم .

ولا يجوز أن يفادي بالسبي من الكفار على مال ، نص عليه ، وفيه وجه آخر: أنه يجوز أن يفادي بالسبي من الكفار بأسارى من المسلمين في أيدي قومهم .

ذكر القاضي في الأحكام السلطانية: أنه لا يجوز على ظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية بكر بن محمد عن أبيه عنه في الصغير يسبى هل يفادى به وهو مع أبويه وهو على دينهم ؟ فال: لا وإن كان على دينهم ، ولا يفادى بهم وهم صغار يطمع أن يموت أبواهم وهم صغار فيكونون مسلمين ، قال: فقد نص على المنع في الصبيان ، وحكم النساء كذلك لاشثراكهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت