فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 1665

دار الإسلام بغير أمان ؛ فهو لمن أخذه من المسلمين ، وعنه: أنه يكون فيئًا .

وحكم الفيء: أن يصرف في مصالح المسلمين ولا يخمس ، نص عليه أحمد رحمه الله .

وحكى الخرقي أنه يخمس ، فيصرف خمسه إلى أهل الخمس من الغنيمة الذين ذكرناهم وأربعة أخماسه لجماعة المسلمين بالسوية غنيهم وفقيرهم ، إلا العبيد .

قال القاضي: وظاهر هذا أن من لا منفعة للمسلمين به يجوز أن يأخذ من الفيء وإن كان غنيًا ، وهو ظاهر كلام أحمد رحمه الله .

وحكى أبو الخطاب عن الخرقي أنه قال: تصرف أربعة أخماسه في المصالح .

وعلى كلا الروايتين يبدأ بالأهم فالأهم على ما بينا في خمس الخمس .

وللإمام أن يفضل في قسمة الفيء قومًا على قوم ، نص عليه في رواية الحسن بن علي وإسماعيل بن سعيد .

وقال أبو بكر عبد العزيز: اختيار أبي عبدالله أن لا يفضل بل يسوي بين الكل ، وقد استعظم ذلك في رواية إسماعيل بن سعيد لما قيل له يعطى بالسوية ، فقال: كيف يعطيهم دانقًا وقيراطًا ؟ هذا ورع مظلم .

ويستحب أن يبدأ بالمهاجرين ويقدم الأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم الأنصار ثم سائر الناس ، ويعطون في السنة مرة .

ومن مات منهم بعد حلول وقت العطاء دفع حقه إلى ورثته ، ومن مات من أجناد المسلمين دفع إلى زوجته وأولاده الصغار قدر كفايتهم ، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت