فإن اشترك مسلم ومجوسي في إرسال الجارحة [1] ، أو شاركت جارحة المسلم في قتل الصيد جارحة غير معلمة أو جارحة علمها مسلم إلا أنها استرسلت بنفسها ، أو أرسلها مجوسي أو أرسلها مسلم لم يسم عليها ، أو لم يتيقن هل سمي عليها أو لم يسم ؟ أو لم يتيقن هل استرسلت بنفسها أو أرسلها مسلم أو كتابي أو مجوسي ؛ لم تحل .
فإن أمسكت هذه الجوارح الصيد ، أو جرحته ولم تقتله فأدركه وفيه حياة مستقرة وذكاه من تجوز تذكيته ؛ حل أكله ، وكذلك إن أرسل مسلم جارحته ففاتها الصيد فعارضه بعض هذه الجوارح فرده عليها فعقرته جارحة المسلم وقتلته ؛ أبيح أكله ، كما لو أمسك مجوسي شاة حتى ذبحها مسلم .
فإن أرسل مجوسي جارحة علمها مسلم فقتلت صيدًا لم يحل أكله .
ولو أرسل مسلم جارحة علمها مجوسي أو وثني فقتلت صيدًا ففيه روايتان:
إحداهما: يحل ، سواء كانت الجارحة ملكًا لمسلم أو لوثني ، لأنها كانت كالسكين والسهم .
والأخرى: لا يحل ؛ لأن تعليهما كذكاتها ، وحكم ما علمه أهل الكتاب حكم ما علمه المسلمون .
وإذا أرسل مجوسي كلبه فزجره مسلم وصاح به فقتل صيدًا لم يحل ، وبعكسه لو أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي أبيح .
ومن سمى ورمى صيدًا ثم مات ثم أصابت الرمية صيدًا فقتلته حل
(1) الجارحة هي إحدى الجوارح من السباع والطير ذوات الصيد . مختار الصحاح ص 42 .