فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1665

الثاني: ما يصيده بمخلابه ؛ كالبازي والصقر والشاهين [1] والنسر والعقاب والباشق [2] والعفصي واليوكة وما أشبه ذلك ، فتعلمه بأن يسترسل إذا أرسله ويرجع إليه إذا دعاه .

ولا يعتبر في تعلمه ترك الأكل وعدمه ، فلو أكل ذو المخلاب من صيده لم يحرم لأن تعليمه بأن يأكل منه .

فإن قتل الجارح الصيد بصدمته أو خنقه من غير جرح لم يحل أكله .

وقال ابن حامد: يحل على ظاهر كلام أحمد رحمه الله .

فإن جرحه فمات أو بقيت فيه حياة غير مستقرة كحركة المذبوح فلم يذكه حتى مات حل أكله ، وإن بقيت فيه حياة يجوز بقاؤه معها معظم اليوم لم يحل أكله إلا أن يذبحه .

فإن لم يجد ما يذبحه به فأسد الجارح عليه فقتله حل أكله في أصح الروايتين ، والأخرى لا يحل .

ومعنى: أسد الجارح أي: حرضه على قتله ، والمتعارف بين الناس أنهم يعبرون عن ذلك بقولهم: أشلاه ، قال ثعلب في الفصيح: وهذا خطأ لأنك إذا قلت أشليته فمعناه إذا دعوته ، والصحيح آسده وأوسده .

فإن لم يفعل ذلك وتركه حتى مات فقال القاضي: يباح أكله ، وقال أبو الخطاب . لا يباع .

(1) الشاهين: طائر من جوارح الطير وسباعها ، من جنس الصقر ( المعجم الوسيط 1/ 498 ) .

(2) الباشق: طائر يصاد به ، من جنس البازي ، من فصيلة العقاب النسرية ، وهو من الجوارح ، يشبه الصقر ، ويتميز بجسم طويل ، ومنقار قصير بادي التقوس ( المعجم الوسيط 1/ 58 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت