فهرس الكتاب
فإن رمى صيدًا أو ضربه فأبان منه عضوًا ، أو قطع الجارح الذي أرسل أو المناجل أو السكاكين التي نصبها للصيد وسمى عضوًا من الصيد فأبانه ؛ نظرنا ، فإن مات الصيد في الحال أو بالقرب ، بأن كانت الجرحة موحية حل أكل الجميع في إحدى الروايتين .
والأخرى: يحل أكله ولا يحل أكل ما أبين منه ، وإن بقيت فيه حياة مستقرة فذكاه حل أكله ولم يحل أكل ما أبين منه .
وحكى ابن أبي موسى: أنه يحل أكل ما أبين منه أيضًا ، قليلاً كان أو كثيرًا ، سواء كان مما يلي الرأس أو الذنب ، فإن بقي العضو معلقًا بجلده ومات ، أو أبان رأسه من العنق حل أكل الجميع رواية واحدة .
فإن أبان من حوت جزءًا أو أفلت حيًا حل أكل ذلك الجزء .
فإن رمى طائرًا بسهم فجرحه ووقع على الأرض فوجده ميتًا حل كله ، سواء علم أنه مات بعد الجراحة أو بعد سقوطه أو لم يعلم .
وإن وقع في ماء أو على جبل أو شجرة ثم تردى إلى الأرض فأدرك تذكيته حل ، وإن لم يدرك تذكيته ولم تكن جراحة موحية لم يحل ، وإن كانت موحية في وقعت في مقتل فهل يحل ؟ على روايتين . وكذلك الحكم في المذكاة إذا تحاملت فتردت من جبل أو سطح أو وقعت في بئر أو في ماء .
فإن رمى صيدًا فغاب عنه ثم وجده مقتولاً وليس سهمه فيه لم يحل ، وإن كان سهمه فيه ولا أثر به غيره حل أكله ، وعنه: إن كانت الجراحة موحية حل وإلا فلا يحل .
وعنه: إن وجده من يومه حل ، وإن بات عنه لم يحل .
وكذلك حكم الكلب إذا أرسله إن أدركه فوجد الكلب ناحية ، والصيد مقتولاً ناحية لم يحل ، وإن وجده عليه وليس معه جارحة غيره حل أكله .