دواء كالأدوية القتالة مثل: البلاذر والشوكران والبنج والبيش والأفيون والدفلى وغير ذلك ، فلا يجوز استعمالها لا أكلاً ولا غيره على وجه يضر ، ويجوز التداوي بها أكلاً وشربًا وغير ذلك على وجه لا يضر من يستعمل منها مقدارًا يحتمله البدن مضافًا مع ما يصلحه ويدفع ضرره من غيره من الأدوية .
وأكل الطين مكروه ؛ لأنه يصفر اللون ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة:"لا تأكليه يا حميراء ، فإنه يصفر اللون".
فأما اليسير الذي لا يؤثر فمرخص فيه لأنه غير محرم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين علة المنع .
ولا يأكل من الترياق ما فيه لحوم الحيات .
فأما غيره من الترياقات المركبة من غير محرم ؛ كترياق الأربعة وما أشبهه فلا بأس بأكلها ، وكذلك سائر المركبات من غير محرم ؛ كالجوارشنات والمعاجين والربوبات كلها مباحة .
فإن وجد سمكة في جوف أخرى أو جرادًا أو حبًا في جوف طائر فأكله مباح في إحدى الروايتين ، والأخرى: لا يباح لأنه رجيع ، والرجيع محرم ، وإن كان طاهرًا لكونه مستخبثًا عند العرب كحشرات الأرض .
وأما الجلالة ، وهي البهيمة التي تأكل العذرات ، فإن كان أكثر أكلها الطاهرات فأكلها مباح أومأ إليه أحمد رحمه الله ، وإن كان أكثر أكلها النجاسات حرم أكلها وأكل بيضها ولبنها حتى تحبس وتغذى بالطاهرات .
وعنه رواية أخرى: أن أكلها مكروه حتى تحبس وتغذى بالطاهرات غير محرم ، ذكرها ابن أبي موسى .
ويستحب أن يتوقى عرقها حتى تحبس .