والرواية الأخرى: أن اللغو أن يسبق على لسانه: لا والله ، وبلى والله ، وهو لا يريد اليمين ولا كفارة في جميع ذلك ، ذكره ابن أبي موسى .
وذكر ابن عقيل في التذكرة أنه إذا قلنا: اللغو ما ذكرناه في الرواية الأولى فلا كفارة فيه ، وتجب الكفارة بما ذكرنا في الرواية الأخرى ، وإن قلنا: اللغو ما ذكرناه في الرواية الثانية لم يجب به كفارة ، ووجبت بما ذكرناه في الرواية الأولى .
وليس في جميع الأيمان على الماضي شيء منعقدة لأنه ليس فيها ما يمكن فيه البر والحنث .
ولو حلف بطلاق أو عتاق على شيء يظن أنه كما حلف عليه فبان بخلافه حنث ووقع ذلك لوجود الصفة . ولأنه لا لغو في ذلك رواية واحدة .
وأما اليمين على المستقبل: فهي المنعقدة ، ويمكن الحالف أن يبر فيها أو يحنث ، مثل: أن يحلف أن يفعل شيئًا أو أن لا يفعل ، فإن وفى بما حلف عليه بر في يمينه ، ولا شيء عليه لأجل اليمين ، وإن لم يف بذلك عمدًا مختارًا حنث .
وإن كان سهوًا أو نسيانًا ويمينه بما يوجب كفارة كاليمين بالله تعالى أو بالظهار لم يحنث ، وإن كان بطلاق أو عتاق حنث في إحدى الروايات اختارها أكثر شيوخنا ، والثانية لا يحنث في شيء من ذلك ، والثالثة يحنث في الجميع .
والأيمان المنعقدة تنقسم خمسة أقسام:
أحدها: عقدها طاعة والمقام عليها طاعة وحلها معصية ، وهي اليمين على فعل واجب أو اجتناب محرم ، مثل: أن يحلف ليصلين الفرض ، أو ليزكين ماله ، أو ليصومن شهر رمضان ، أو ليحجن فريضة ، أو لا يزني ،