فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1665

الحاكم النصف الآخر فحفظه للغائب ولم ينتظرقدوم الغائب .

فإن كان المال دينًا ففيه وجهان:

أحدهما: يأخذه كما لو كان عينًا ، وقد ذكرناه .

والثاني: لا يأخذ حصة الغائب بل يدعها في ذمة الغريم حتى يقدم الغائب .

فإن مات إنسان فادعى آخر أنه وارثه ، فشهد شاهدان أنه وارثه لا نعلم له وارثًا غيره ؛ سلم إليه المال ، سواء كانا من أهل الخبرة الباطنة أو لم يكونا .

وإن قالا: لا نعلم له وارثًا غيره في هذا البلد ففيه وجهان:

أحدهما: يسلم المال إليه أيضًا .

والآخر: لا يسلم إليه حتى يستكشف الحاكم ، ويسأل عن حاله في البلاد التي سافر إليها .

فإن ادعى إنسان جارية في يد إنسان ، ولها ولد ، فأقر له بها أو أنكر ، فأقام المدعي بها البينة ؛ قضي له بها دون ولدها ، لأنه إنما ثبت له ملك الأم دون الولد ، وملك الأم يحتمل أن يكون طرأ بعد الولد فلا يحكم له بالولد بالشك .

ومن كان له حق على إنسان فقدر على أخذ حقه من مال من عليه الحق ، لم يجد له أخذه بغير إذنه ، أو دفع الحاكم إليه ، سواء كان الذي عليه الحق باذلاً لأدائه أو مانعًا ، وسواء كان من جنس حقه أو لم يكن نص عليه ، واختاره أكثر شيوخنا وقال أبو الخطاب: يتخرج أن يجوز له الأخذ إذا أنكره أو منعه .

فإن كان ما قدر عليه من غير جنس حقه تحرى واجتهد في تقويمه وأخذ بمقدار حقه ، مأخوذ من قول أحمد رحمه الله في المرتهن يحلب ويركب بمقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت