فهرس الكتاب
ومن حلف على فعل نفسه حلف على البت نفيًا كان أو إثباتًا ، ومن حلف على فعل غيره ، فإن كان إثباتًا حلف على البت ؛ مثل: أن يحلف أن لأبيه عليه كذا ، وإن كان نفيًا حلف على نفي علمه فيقول: لا أعلم أن لك على أبي كذا .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى أنه قال: على كل حالف اليمين على علمه فيما يدعي عليه في نفسه ، وفيما يدعي على ميتة قال: والأول اختياري ، قال: وكذلك اختلفت الرواية فيمن باع شيئًا فظهر به عيب ، فأنكر أنه كان به حال البيع ، هل يحلف على علمه أو على البت ؟ على روايتين .
قال: وكذلك اختلف قوله فيمن باع عبدًا فأبق عند المشتري ، روي عنه أنه يحلف على العلم ، وروي عنه أنه يحلف أنه لم يأبق عنده منذ اشتراه ، قال: إلا أن يكون العبد ولد عنده فيلزمه على البتات أنه لم يأبق قط .
ومن توجه عليه لجماعة فقال: أحلف يمينًا واحدة للجماعة ، فإن رضوا بذلك جاز ، وإن أبوا حلف لكل واحد منهم يمينًا .
ومتى حلف المنكر ثم أقام المدعي البينة بدعواه قضي بالبينة ولم تكن اليمين مزيلة للحق ، وسقطت اليمين .
فإن لم يقم بينة ولكن تاب الحالف وأدى ما عليه من الحق ؛ قبل منه ، وحل للمدعي أخذه .
ومن ادعى دعوى واستحلف منكرها عليها ، لم يسمعها منه حاكم ثبت عنده ذلك مرة ثانية ، ويستحلف عليها من لم يثبت عنده استحلافه عليها أولاً ؛ لأن اليمين الدولة غير مزيلة للحق ، وإنما تقطع الخصومة في الظاهر عند من ثبت عنده ذلك ، ولهذا لو راجع الحالف الحق وأدى ما عليه ، وسع