فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 1665

وقوله: { ولا تكتموا الشهادة } [ البقرة: 283 ] ، كل ذلك من غير فرق ، فمن ادعى الفرق احتاج إلى دليل يجوز تخصيص عموم القرآن بمثله .

ومتى لم يكن مع الشاهد من يثبت به الحق دونه ، تعين عليه الأداء .

ولا يجوز لمن يتعين عليه فرض الشهادة أن يأخذ عليه أجرة بحال ، فأما من لم يتعين عليه فهل يجوز له أخذ الأجرة ؟ على وجهين أصلهما: أخذ الأجرة على القرب .

ولا يجب الاشهاد على شيء من العقود إلا النكاح والرجعة ، وعنه لا يجب أيضًا .

ويستحب الإشهاد على سائر العقود كالبيع والإجارة ونحوهما .

ومن كانت عنده شهادة في حد لله تعالى ، فمباح له إقامتها غير مستحب .

ويجوز لمن عنده شهادة لآدمي وهو لا يعلم بها أن يقيمها قبل أن يعلمه بها ، والمستحب أن يعلمه ، فإن سأله إقامتها أقامها ، وأما إن كان من له الشهادة عالمًا بها ؛ لم يشهد بها قبل أن يسأله .

ولا يجوز للشاهد أن يشهد إلا بما يعلمه حال التحمل ، قال أحمد رحمه الله: لا يشهد على وصية مختومة حتى يعلم ما فيها ، لأن البينة إنما سميت بينة لأنها تبين ما تشهد به .

والعلم يحصل للشاهد حال التحمل من وجهين: إما بالمعاينة أو بالسماع .

فأما المعاينة فتختص بالفعل ، مثل أن يراه قد قتل أو سرق أو غصب أو زنا أو لاط أو شرب الخمر ، أو يرى المرأة أرضعت أو ولدت ونحو ذلك من الأفعال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت