فهرس الكتاب
شهدت بذلك عنده أم لا ؟ على روايتين:
إحداهما: يحلفون ، والأخرى: لا يحلفون .
فإن قال: له علي أكثر من مال فلان ، رجع في تفسيره إليه ، فإن قال: أردت أكثر منه بقاء أو منفعة لأن الحلال وإن قل أكثر بقاء أو منفعة من الحرام وإن كثر ، فالقول قوله مع يمينه ، سواء كان المقر عالمًا بمال فلان أو جاهلاً أو قامت عليه بينة أنه قال: أعلم أن مال فلان كذا وكذا ؛ لأنه فسر إقراره بما يحتمله .
وإن قال: أردت أكثر من جنسه وقدره رجعنا إليه أيضًا في تفسير جنس مال فلان وقدره ، فإن قال: مال فلان ألف دينار أو ألف درهم ، قلنا فسر الأكثر ، فإن فسره بأكثر منه ولو بدانق قبل منه .
فإن قال: له علي أكثر من عدد مال فلان ، ثم قال: قد علمت أن عدد ماله ألف ، قلنا له: قد فسرت المقدار وعينت العدد وأقررت بأكثر منه عددًا غير أنك أبهمت جنس ما أقررت به ، فإن قال: أردت الجنس فلوسًا أو حب حنطة فالقول قوله ، كما لو قال: له علي أكثر من عدد ألف ، فإنه يرجع في تفسير الجنس المقر به إليه ، كذلك هاهنا .
فإن قال له رجل: لي عليك ألف ، فقال له: لك علي من الذهب أكثر ، لم يلزمه ألف دينار ولا أكثر منها ، بل يرجع في معنى الأكثر وفي نوع الذهب إليه ؛ لأن قوله: لك علي من الذهب أكثر ، قد عين شيئين: العدد وأنه ألف ، وجنس العدد وأنه ذهب ، وأبهم شيئين ، قوله أكثر ونوع الذهب ، فيرجع في تفسير قوله أكثر إليه ، فإن قال أكثر بقاء فالقول قوله ، وإن قال أكثر عددًا فالقول قوله في قدر الأكثر أيضًا ، ويرجع إليه في تفسير نوع الذهب ، فإن فسره بجيد أو رديء أو مضروب أو غير مضروب فالقول قوله مع يمينه ؛