فهرس الكتاب
تخرج من الثلث ، وإذا رق ثلثها زال النكاح ، وإذا زال النكاح زال الصداق ، فحفظنا الحرية .
ومذهبنا: أنها ترث لما ذكرنا في التي قبلها ، وأما المهر فيجب لها أيضًا ؛ لأنه لو لم يجب لأجل ما ذكروه ، لكان يجب أن يثبت لها الفسخ ؛ لأن المهر لم يسلم لها فهو كما لو أفلس بالمهر ، فلما لم تفسخ ثبت المهر .
الثالثة: رجل له جارية قيمتها مائة لا مال له غيرها ، تزوج بها عبد وأمهرها مائتي درهم ، ثم أوصى بعتقها فأعتقها وارثه بعد وفاته ، أو دبرها سيدها فعتقت بوفاته ، فهل يثبت لها الخيار لكونها أعتقت تحت عبد ؟ ننظر: فإن كان العبد دخل بها فلها الخيار لأنها خارجة من الثلث ، وقد استقر المهر للورثة . وإن لم يكن دخل بها فقد قيل: لا خيار لها لأنها متى اختارت نفسها سقط مهرها لوجود الفسخ من جهتها ، وإذا سقط المهر رق ثلثاها لأنها تصير كل التركة ، وإذا رق ثلثاها سقط خيارها لأنها لم تكمل الحرية فيها ، وإذا أفضى الخيار إلى إسقاط الحرية سقط .
وعلى قولنا ينبغي على الأمة إذا أعتق بعضها وهي تحت عبد هل تملك الخيار ؟ فقد ذكر أبو بكر في كتاب الخلاف أنها تملك الخيار . فعلى هذا لها أن تختار ، لأن أكثر ما فيه أنها إذا اختارت رق ثلثاها وعتق ثلثها ، وذلك يثبت الخيار .
وقال غيره من أصحابنا: لا تملك الخيار حتى تكمل حريتها ، فعلى هذا لها الخيار ، وإن سقط صداقها لأن ثلثيها حر .
ومسألتان من الشهادة:
إحداهما: رجل أعتق عبدين فرشدا وعدلا وقبلت شهادتهما ، فادعى مدع على المعتق أنهما عبداه غصبهما منه ، وأن عتقه ما نفذ ، فشهد العبدان ،