والطريق الثاني: طريق الكوفيين: وهو أن توافق بين عددين منهما ، وتضرب وفق أحدهما في جميع الآخر ، فما بلغ وافقت بينه وبين العددين الآخر ، ثم تضرب وفق أحدهما في جميع الآخر فما بلغ فهو جزء السهم ، فاضربه في المسألة من غير إيقاف عدد .
ومتى تماثل عددان وباينهما الثالث ، ضربت أحدهما في المباين لهما ، وكذلك إن توافق اثنان وباينهما الثالث ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر ، فما بلغ ضربته في المباين لهما ، ولا يكون الكسر على ثلاثة أجناس إلا من الأصول العائلة فافهمه .
ويقع الكسر على جنس واحد في جميع الأصول التي تعول والتي لا تعول ، ويقع على اثنين في جميعها إلا فيما أصله من اثنين ، ويقع على ثلاثة فيما أصله من ستة ، وفي عولها إلى عشرة خاصة ، وفي اثني عشر وعولها ، وفي أربعة وعشرين وعولها .
ومتى كان الكسر على أربعة أجناس لم يكن الميت إلا رجلاً لأنه لا بد فيه من الزوجات .
ولا يكون الكسر على أكثر من أربعة أجناس في مسائل الصلب ، إلا أن يكون في المسألة وصايا قد انكسرت على أهلها ، فأما الكسر على أربعة أجناس متفقة ليس منها ما يدخل في بعضها ، فلا يخرج على أصولنا في مسائل الصلب ؛ لأنه لا يتفق ذلك إلا أن يكون أحد الأعداد جدات ، ونحن لا نورث أكثر من ثلاث جدات ، فلا يقع على قولنا أربعة أعداد متفقة إلا في المناسخات وذوي الأرحام فإنه يقع الكسر في أربعة أجناس وخمسة وأكثر فاعرف ذلك ، والعمل فيه على ما ذكرنا .