فهرس الكتاب
وكذلك يجوز للمرأة أن تتزوج في مرضها مخوفًا كان أو غير مخوف ، وأيهما مات ورثه الآخر .
فأما إن تزوج بأكثر من أربع نسوة في عقد فالنكاح باطل في الجميع ، وإن كان في عقود متفرقة بطل ما زاد على الأربع ، فإن لم يعلم من صاحبة العقد الزائد أخرجت القرعة .
فأما طلاق الصحيح فإن كان بائنًا قطع التوارث بينهما ، فلا يرث أحدهما الآخر بحال ، وإن كان رجعيًا لم يقطع التوارث بينهما ما لم تنقض العدة ، فيرث كل واحد منهما صاحبه ما دامت في العدة ، وأيهما مات بعد انقضائها لم يرثه الآخر ، وكذلك حكم من مرضه غير مخوف .
فأما الطلاق في المرض المخوف إذا تعقبه الموت ، فإن كان بائنًا قطع إرث الزوج من المرأة ، ولا يقطع إرثها منه ما دامت في العدة ، فإن انقضت عدتها قبل موته فعلى روايتين:
إحداهما: لا ترثه ، والأخرى: ترثه ما لم تتزوج .
فإن كان الطلاق رجعيًا توارثا ما دامت في العدة ، وإن ماتت هي بعد انقضاء العدة لم يرثها ، وإن مات هو ورثته ما لم تتزوج ، فإن طلقها في المرض ثم صح ثم مرض ومات ، فحكمه حكم الطلاق في الصحة ، وقد بينا ذلك .
فإن طلقها في مرضه ثلاثًا وهي مسلمة فارتدت عن الإسلام ، ثم عادت إليه ومات وهي في العدة قبل أن تتزوج ، فهل ترثه ؟ على روايتين .
فإن سألته الطلاق أو حلف عليها أن لا تفعل شيئًا لها من فعله بد ، ففعلته حال مرض موته عالمة باليمين ، فإنها لا ترثه في أصح الروايتين ، والأخرى: ترثه .