فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 1665

والأنبياء لا يورثون ما تركوه ، فهو صدقة [1] .

هذا آخر الفرائض .

قد أتينا بما أمكن من الوفاء بضماننا ، وذكرنا في كتابنا هذا جميع ما تضمنته الكتب المذكورة في أوله من المسائل الفقهية .

فأما ما ذكر في أول التنبيه ، والإرشاد ، وخصال ابن البنا من الإشارة إلى حقيقة الاعتقاد ، وإلى أصول الفقه ، وما ذكر في بعضها من اختلاف الصحابة والتابعين من المجتهدين في الفرائض ، وألقاب المسائل ، فلم يدخل شيء من ذلك تحت ضماننا ، فيلزمنا ذكره ، ولا يحصل غرض المتفقه في تلك العلوم بقدر ما ذكروه ، ولو ذكرنا ما يحصل به غرض المتفقه من ذلك لكان أضعاف كتابنا هذا ، ولضجر الناظر فيه وسئمه ، وتثبط عن تحصيله ، وسمج الكتاب وذهب رونقه ، وكان ذلك مزجًا للفقه بأصوله والمذهب بالخلاف ، وذلك مما لا ينبغي ؛ لأن لكل مقام مقالاً ، فمن أراد علم تلك الفنون فعليه بالمصنفات المفردة ؛"كالتمهيد في أصول الفقه"تصنيف أبي

الخطاب الكلوذاني ، و"التهذيب في الفرائض"تصنيفه أيضًا ، أو كتاب"الوني"، أو غير ذلك من مصنفات الفرضيين ، وإن أراد علم ألقاب المسائل ، فقد جمع شيخنا أبو حكيم - رحمه الله -"المسائل الملقبات"، وما قيل فيها من الأشعار سؤالاً وجوابًا في كتاب مفرد ، فإن أردت علم ذلك فحصله تنتفع به إن شاء الله تعالى .

ونذكر الآن أبوابًا قد ذكرت في أواخر"الخصالين والإرشاد"، وكتاب"الجامع الصغير"، مع أنه قد مضى شرح مسائلها في مواضعها من كتابنا ،

(1) أخرجه مسلم في صحيحه بلفظ:"لا نورث ما تركنا صدقة"3/ 1378 ح 1757 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت