فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1665

وأن ابتدأ بهم قائمًا ثم مرض فجلس أتموا خلفه قيامًا .

فأما إن كان عجزه لمرض لا يرجى زواله لم تصح إمامته إلا بأمثاله .

ومتى قدر المقيد والمريض على الإتيان بجميع أركان الصلاة فلا بأس بإمامتهما .

ولا تصح إمامة الأقلف [1] ، ولا الفاسق .

وعنه: أنه تصح إمامتهما مع الكراهة .

والذي يصير به الإنسان فاسقًا شيئان: اعتقاد ، وغير اعتقاد .

فالذي يفسق به من غير اعتقاد هو: أن يترك واجبًا لله تعالى أو لآدمى من غير عذر ، أو يفعل كبيرة ، أو يداوم على صغيرة غير مستحل لذلك ؛ لأنه لو استحل شيئًا مما أجمع المسلمون على تحريمه كفر بمجرد استحلاله من غير أن يفعله .

والكبائر مختلف فيها بين العلماء .

[ والمنصوص ] [2] عن أحمد - رحمه الله -: أنها كل ما أوجب حدًا في الدنيا كالزنا والسرقة والقذف ، أو وعيدًا في الآخرة كأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ظلمًا وأكل مال غيره بالباطل ، وشهادة الزور ، وعقوق الوالدين وما أشبه ذلك .

والصغائر: ما دون ذلك من المحرمات مثل: النميمة ، وسب الناس دون القذف ، واستماع كلام النساء الأجنبيات لغير ضرورة ، والنظر المحرم ، والنبز باللقب وما أشبه ذلك .

قال أحمد في رواية أحمد بن أبي عبدة في الرجل يكذب: إن كثر كذبه لا

(1) الأقلف: الذي لم يختن . انظر: مختار الصحاح ص 549 .

(2) في ( ب ) : بالمنصوص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت