فهرس الكتاب
باطن ، بدليل أنه لو أولج أصبعه في قبلها فإنه لا يبطل صومها .
والجماع يفسد لكونه مظنة الإنزال فأقيم مقام الإنزال ؛ كما أقيم مقامه في وجوب الغسل ، ولهذا يفسد به صوم الرجل وإن لم ينزل ولم يصل إلى جوفه شيء .
وأما الدبر ففي حكم الباطن بدليل أنه لا يجب غسله ، ولو احتقن فيه بشيء أفطر بخلاف القبل فإنه بمنزلة الفم .
وأبلغ من هذا: أنه لو قطر في إحليله ، أو غيب فيه شيئًا فوصل إلى المثانة لم يبطل صومه ، نص عليه في رواية أحمد بن الحسين .
فإذا لم يفطر بذلك والمثانة في حكم الباطن ، فمسلك الذكر من قبل المرأة - وهو في حكم الظاهر بما بينا - أولى .
وقول القاضي في الخصال: إن الصوم يفسد بواصل وبخارج ، قال: فالوطء في حكم الواصل ، فإنما جعله في حكم الواصل ليدخله تحت حصره لأقسام الفطر في القسمين: الواصل والخارج ، لا لعلة الوصول .
ولهذا يبطل به صوم الرجل ولا واصل ، ولا يبطل الصوم بكل واصل ، بدليل: ما وصل من إحليله إلى المثانة ، ولا بكل خارج بدليل: أنه لا يفسد بدم الفصد والغائط والدمع والعرق ، ولأن الحجامة يفطر بها الحاكم والمحجوم وإن لم يخرج الدم ، ولا خارج فيها ولا داخل ، فدل على ما قلنا ، والله أعلم .
ومن طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام ، فعليه ما على المجامع نهارًا ، وإن نزع في الحال فكذلك أيضًا على قول القاضي وابن حامد .
وقال أبو حفص: لا قضاء عليه ولا كفارة .
وقال ابن أبي موسى: عليه القضاء قولًا واحدًا ، وفي الكفارة: