فهرس الكتاب
وما أشبه ذلك ، ففي جواز شمها روايتان .
ولا بأس بشم أقطاع العود ، لأن ذلك ليس بتطيب ؛ لأن العود لا يتطيب به إلا بالنار .
ويجوز له أن يشم ويأكل جميع الفواكه ؛ كالسفرجل والأترج والتفاح والخوخ والموز والبطيخ وما أشبه ذلك .
وله أن يشم الشيح [1] والقيصوم [2] والإذخر ونحو ذلك من نبات الأرض مما لا يتخذ طيبًا .
ويحرم عليه التداوي بما فيه طيب رطبًا كان أو يابسًا ، وأكل ما فيه طيب يظهر ريحه أو طعمه ، وشم جميع الأدهان المطيبة .
فأما ما لا طيب فيه من الأدهان ؛ [ كالشيرج ] [3] والزيت والسمن ودهن البان ، ففي جواز استعمالها روايتان .
وكل ما ذكرنا أنه يحرم عليه ، فمتى فعل منه شيئًا لزمته الفدية ، وكل ما ذكرنا في هذا الفصل أنه يباح له فلا فدية عليه بفعله .
وإذا مس من الطيب ما يعلق بيده ؛ كماء الورد والغالية متعمدًا فعليه الفدية ، لأنه يحصل بذلك متطيبًا .
(1) الشيح: نبات سهلي ، يتخذ من بعضه المكانس ، وهو من الأمرار له رائحة طيبة وطعم مر ، وهو مرعى للخيل والنعم . انظر: لسان العرب 1/ 501 - 502 .
(2) القيصوم: نبات سهلي ، طعمه مر ورائحته طيبة ، له زهرة صفراء تنهض على ساق وتطول: انظر لسان العرب 12/ 486 .
(3) في ( ب ) : من الشيرج . والشيرج: زيت السمسم . المعجم الوسيط 1/ 505 .