فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1665

فإن [ كانت ] [1] الجراحة موحية ؛ وجب ضمان جمعية في المسائل الثلاث .

وإذا أزال ما يمتنع به الصيد مثل: إن كسر ساق الظبي أو جناح الحمام ، فاندمل ممتنعًا به ؛ لم يلزمه إلا ما نقص بالحكومة .

وإن اندمل غير ممتنع به ؛ لزمه ضمان جمعية .

فإن غاب قبل الاندمال ولم يعلم خبره ، فذكر القاضي: أنه يضمنه بما نقص ، وعلل: بأن الأصل حياته .

والصحيح عندي: أنه يجب ضمان جميعه ، لأنه بإخراجه عن الامتناع يجب ضمان جميعه وإن بقي حيًا ، بدليل ما إذا اندمل غير ممتنع لأنه يصير مستهلكًا . فإذا غاب غير ممتنع ، فالأصل أنه لم يعد امتناعه فيتمسك بالأصل ويلزمه ضمان جميعه ؛ لأنه صيره غير ممتنع لا لأنه قتله .

وكذلك إذا جرحه جراحة أخرجه بها عن الامتناع ، أو نتف ريش الطائر ؛ يلزمه ضمان جميعه ، ذكره ابن عقيل وأبو بكر لأنه صار مستهلكًا .

فإن نتف ريش الطائر ثم حفظه وأطعمه وسقاه حتى نبت ريشه وعاد كما كان ففيه حكومة ، ذكره أبو بكر .

وقال غيره من أصحابنا: لا شيء عليه .

ويضمن ما تلف من أجزاء الصيد التي لا يخرج بتلفها عن الامتناع بما نقص .

ومتى ضمن الصيد بما نقص وكان مما له مثل ، فهل يجب مقدار النقصان من مثله أو من قيمة مثله ؟ على وجهين .

(1) في ( أ ) : كان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت