فهرس الكتاب
فإن [ كانت ] [1] الجراحة موحية ؛ وجب ضمان جمعية في المسائل الثلاث .
وإذا أزال ما يمتنع به الصيد مثل: إن كسر ساق الظبي أو جناح الحمام ، فاندمل ممتنعًا به ؛ لم يلزمه إلا ما نقص بالحكومة .
وإن اندمل غير ممتنع به ؛ لزمه ضمان جمعية .
فإن غاب قبل الاندمال ولم يعلم خبره ، فذكر القاضي: أنه يضمنه بما نقص ، وعلل: بأن الأصل حياته .
والصحيح عندي: أنه يجب ضمان جميعه ، لأنه بإخراجه عن الامتناع يجب ضمان جميعه وإن بقي حيًا ، بدليل ما إذا اندمل غير ممتنع لأنه يصير مستهلكًا . فإذا غاب غير ممتنع ، فالأصل أنه لم يعد امتناعه فيتمسك بالأصل ويلزمه ضمان جميعه ؛ لأنه صيره غير ممتنع لا لأنه قتله .
وكذلك إذا جرحه جراحة أخرجه بها عن الامتناع ، أو نتف ريش الطائر ؛ يلزمه ضمان جميعه ، ذكره ابن عقيل وأبو بكر لأنه صار مستهلكًا .
فإن نتف ريش الطائر ثم حفظه وأطعمه وسقاه حتى نبت ريشه وعاد كما كان ففيه حكومة ، ذكره أبو بكر .
وقال غيره من أصحابنا: لا شيء عليه .
ويضمن ما تلف من أجزاء الصيد التي لا يخرج بتلفها عن الامتناع بما نقص .
ومتى ضمن الصيد بما نقص وكان مما له مثل ، فهل يجب مقدار النقصان من مثله أو من قيمة مثله ؟ على وجهين .
(1) في ( أ ) : كان .