فهرس الكتاب
للحجة فهو من ضمانة ، وإن كان مؤتمنًا فهو من ضمان المنوب عنه .
وكل ما لزم النائب من دم أو كفارة بفعل محظور أو بترك واجب فهو [ في ] [1] مال نفسه لأنه من جنايته .
فإن أمره المستنيب أن يفرد فقرن أو تمتع ، وجب دم التمتع والقران في مال نفسه ولم يضمن النفقة ، لأن العمرة وقعت عن المنوب عنه .
وكذلك إن لم يأمره بإفراد ولا غيره ، فقرن أو تمتع وجب دمهما في مال النائب ، نص عليه في رواية أبي النصر ومهنا .
فإن أذن له المستنير في القران أو التمتع وجب دمهما عليه ، فإن شرطه على النائب فالشرط باطل .
فأما دم الإحصار فيلزم المنوب عنه إن كان النائب مؤتمنًا ، وإن كان أجيرًا فهل يجب دم الإحصار في ماله أو مال المستأجر ؟ اختلف أصحابنا فيه على وجهين .
ومن أخذ من اثنين حجتين ليحج عنهما في عام واحد ، أدب لأنه فعل ما لا يجوز ، نص عليه .
ثم ننظر: فإن أحرم عن أحدهما بعينه ثم عن الآخر ، فالحجة عمن أحرم عنه أولا ، ولا يصح إحرامه عن الثاني ويرد ما أخذ منه .
وإن أحرم عنهما معًا ، وقعت الحجة عن نفسه دونهما ، ويرد ما أخذ منهما .
سئل أحمد رحمه الله عمن أحرم عن أبويه هل يجعلها عن أحدهما ؟ فقال: كيف يجعلها عن أحدهما ؟ فقد نص على أنه لا يصح الإحرام عن
(1) في ( ب ) : من .