فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1665

الظرف صح البيع . وإن قال: علي أن لا أندر الظرف لم يصح البيع .

فأما ما لا تتساوى أجزاؤه ، فمن ذلك الدار ، فإذا باعه دارًا قد أراه حدودها ، أو باعه جزءًا منها أسماه مشاعر كالثلث ونحوه ، [ وأطلق ] [1] ، أو عين ابتداء الجزء المبيع وانتهاءه صح البيع ، فإن عين ابتداءه ولم يعين انتهاءه لم يصح ، نص عليه في رواية ابن منصور فقال: إذا قال: بعني نصف دارك مما يلي داري ، فهو بيع مردود ؛ لأنه لا يدري إلى أين ينتهي . ولو قال: نصف هذه الدار ، أو ربعها مطلقًا جاز .

وعلى هذا إذا قال: بعتك منها عشرة أذرع يبتدأ بالذرع من هاهنا نظرنا ؛ فإن عين موضع الانتهاء أيضًا صح ، وإن عين موضع الابتداء ولم يعين موضع الانتهاء بأن قال: من هذا الموضع إلى حيث ينتهي الذرع على هذا السمت لم يصح ؛ لأن قيمة الانتهاء تختلف اختلافًا متباينًا ، فيكون مجهولًا .

فإن لم يعين ابتداء الذرع ولا انتهاءه نظرنا ؛ فإن كانا يعلمان مبلغ أذرع الدار صح ، ويكون كتابه عن عشرها مشاعر إن كانت مائة ، وعن نصف عشرها إن كانا مائتين ، وعلى ذلك فقس ؛ لأنه لا فرق بين قوله: بعتك عشر الدار ، وبين قوله: بعتك عشرة أذرع من مائة .

وإن كانا يجهلان مبلغ أذرع الدار لم يصح [ البيع ] [2] مع كون المبيع معلوم القدر [ مشاعًا ] [3] من [ جملة ] [4] معلومة بالإشارة ؛ لأن أجزاءها تختلف ، فبعضها أجود من بعض ، بخلاف الصورة لأن أجزاءها متساوية ،

(1) في ( أ ) : أو أطلق .

(2) ساقط من ( أ ) .

(3) زيادة من ( ب ) .

(4) في ( ب ) : حماله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت