فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1665

السلام عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان [1] .

فعلى [ هذه ] [2] لا يجوز للمشتري التصرف فيه من غير كيل ثان ، وإذا ادعى نقصانه فالقول قوله ؛ لأن الأصل أنه ما استوفى .

وكذلك الحكم فيما إذا اشترى اثنان طعامًا وقبضاه كيلًا ، ثم باع أحدهما نصيبه من شريكه قبل أن يتفرقا ، فهل يجب إعادة الكيل أم يجزيهما الكيل الأول ؟ على روايتين .

فإن كان تبايعهما بعد تفرقهما ، أو اشترى واحد طعامًا وقبضه كيلًا ثم ولاه لمن لم يحضر كيله ، فلا بد من كيل ثان قولًا واحدًا ، أو إن ولاه لمن قد حضر كيله فعلى الروايتين .

وكل ما لا يجوز بيعه قبل قبضه ، فلا فرق بين بيعه من بائعه ومن غيره ، نص عليه في مواضع . فإن قبضه كيلًا ثم باعه من بائعه صبرة لم يحتج إلى كيل ثان ، ذكره القاضي في المجرد .

وعلى ما ذكره أبو بكر: أنه إذا علما مبلغ الصبرة لم يصح بيعها صبرة [ فلا ] [3] يصح البيع هاهنا ، وإن باعه من بائعه كيلًا لزمه كيله ثانيًا ولم يجزه الكيل الأول ، نص عليه .

وعلى الرواية التي تقول: إذا اشترى ما قد شاهد كيله قبل العقد يجزيه ذلك الكيل: لا يحتاج هاهنا إلى إعادة الكيل ، إلا أن يكون تبايعهما الثاني بعد تفرقهما ، فيجب إعادة الكيل .

(1) عن جابر رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسيلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري". سنن ابن ماجة 2/ 228 ، سنن الدارقطني 3/ 8 ، مصنف ابن أبي شيبة 7/ 197 .

(2) في ( أ ) : هذا .

(3) في الأصل: لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت