وإذا اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ، فلم يأخذها حتى زادت أو بدا صلاحها ، أو اشترى من الثمار ما لا يباع إلا لقطة لقطة ، فلم يأخذه حنى ظهرت ثمرة أخرى ولم تميز ، أو اشترى جزة ما لا يباع إلا جزة جزة ، فلم يأخذها حتى طالت ، انفسخ العقد في إحدى الروايات ، وعلى البائع رد الثمن على المشتري . وفي الزيادة روايتان: إحداهما: تكون للبائع ، والأخرى: يتصدق بها البائع .
والثانية: لا تنفسخ .
وفي الزيادة أيضًا روايتان:
إحداهما: يكونان شريكين فيها ، والأخرى: يتصدقان بها .
والثالثة: إن لم يفقد تركها ، بل شغله عن أخذها مرض أو سلطان ، ما يبطل البيع ، نقلها أبو داود .
وكيف يتصدقان بالزيادة مع كونها مختلطة بالأعيان ؛ قال أصحابنا: يتصدقان بزيادة القيمة على ما كانت وقت البيع .
وكل ثمرة تبقى في أصولها بعد بدو صلاحها إلى أوان جذاذها ؛ كثمرة النخل والكرم ونحويهما ، فإذا بيعت بعد بدو صلاحها ، فكل ما تتلفه الجوائح منها بعد التخلية فهو من ضمان [ البيع ] ص: 57 ، قليلًا كان أو كثيرًا في إحدى الروايتين .
والأخرى: إن أتلفت الثلث فصاعدًا فهو من ضمان البائع ، وإن أتلفت دونه فهو من ضمان المشتري ، ويعتبر ثلث المبلغ وقيل ثلث القيمة .
والجائحة: كل آفة لا صنع لآدمي فيها ، كالريح والصواعق والمطر والبرد والجراد وغير ذلك .
فما كان من إحراق اللصوص ونهب الجيوش والحرامية ففيه: وجهان .