يا محمد لأن الصدقة تقع في يد محتاج وغير محتاج ، والقرض لا يقع إلا بيد محتاج" [1] ."
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم [2] قال:"من منح منحة لبن أو منحة ورق أو هدى زقاقًا كان له كعتق رقبة" [3] .
فذكر أبو بكر في التنبيه: أن منحة اللبن: أن يعيره بقرته أو شاته فيحتلبها ، ومنحة الورق: القرض ، وهدى زقاقًا أي: قرب في ملكه الطرق إلى المساجد والأسواق ، فيكون له فضل كفضل من أعتق رقبة .
والقرض مندوب إليه وفيه فضل كثير ، ولا إثم على من سئل فلم يقرض ، وليس القرض من المسألة التي لا تحل .
ويجوز قرض كل ما يصح السلم فيه ، إلا بني آدم ، فإن أحمد - رحمه الله - كرهه .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يصح مع الكراهة .
ويجب رد المثل في الكيل الموزون ، [ سواء ] [4] زادت قيمته عن وقت القرض أو نقصت ، وفيه غيرهما ، يرد القيمة في أحد الوجهين ، وفي الآخر: يرد من جنسه بصفاته .
فأما ما لا يصح السلم فيه كالجواهر ، فذكر القاضي: أنه يجوز قرضها وترد قيمتها .
(1) ذكره الطبراني في مسند الشاميين 2/ 419 .
(2) في ( ب ) : عليه السلام .
(3) مسند أحمد 4/ 285 .
(4) في ( ب ) : وإن .