فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1665

يا محمد لأن الصدقة تقع في يد محتاج وغير محتاج ، والقرض لا يقع إلا بيد محتاج" [1] ."

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم [2] قال:"من منح منحة لبن أو منحة ورق أو هدى زقاقًا كان له كعتق رقبة" [3] .

فذكر أبو بكر في التنبيه: أن منحة اللبن: أن يعيره بقرته أو شاته فيحتلبها ، ومنحة الورق: القرض ، وهدى زقاقًا أي: قرب في ملكه الطرق إلى المساجد والأسواق ، فيكون له فضل كفضل من أعتق رقبة .

والقرض مندوب إليه وفيه فضل كثير ، ولا إثم على من سئل فلم يقرض ، وليس القرض من المسألة التي لا تحل .

ويجوز قرض كل ما يصح السلم فيه ، إلا بني آدم ، فإن أحمد - رحمه الله - كرهه .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يصح مع الكراهة .

ويجب رد المثل في الكيل الموزون ، [ سواء ] [4] زادت قيمته عن وقت القرض أو نقصت ، وفيه غيرهما ، يرد القيمة في أحد الوجهين ، وفي الآخر: يرد من جنسه بصفاته .

فأما ما لا يصح السلم فيه كالجواهر ، فذكر القاضي: أنه يجوز قرضها وترد قيمتها .

(1) ذكره الطبراني في مسند الشاميين 2/ 419 .

(2) في ( ب ) : عليه السلام .

(3) مسند أحمد 4/ 285 .

(4) في ( ب ) : وإن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت