فهرس الكتاب
رجل بشرط الخيار ، لزمته الكفالة ، قال القاضي في المجرد: لأنه قد وصل بإقراره ما يسقط حكمه ، فهو كما لو قال: له علي ألف إلا ألفًا .
وإذا تكفل ببدن رجل محبوس أو غائب صحت الكفالة ، ثم ننظر في الغيبة ؛ فإن كانت غير منقطعة لزمه أن يمضي فيأتي به ، وإن كانت منقطعة يلزمه ما عليه ، ذكره القاضي في المجرد .
وإذا مات الكفيل أخذ من ماله بقدر ما كفل به كسائر ديونه ، فإن كان قد كفل به مؤجلًا قيل للورثة: وثقوا إلى أجله .
وإذا تكفل بنفس رجل فقال: إن لم آت به غدًا فما عليه لازم لي ، فلم يأت به ، لم يكن عليه شيء مما على المكفول عنه .
وإن قال: إن لم آت به فما عليه لازم لي ، لزمه ما ثبت له عليه إن لم يأت به ، ذكرهما ابن أبي موسى . قال القاضي: وذلك لأن الغد زمان مختلف فيكون إلى أجل مجهول ، فلم يصح ، وإذا أطلق كانت كفالة مطلقة فصحت .
واحتج: بأن أحمد - رحمه الله [ تعالى ] [1] - قال في رواية مهنا في رجل كفل بنفس رجل فقال: إن لم تأت به غدًا فما لزمه فهو علي ، فقال: لا أدري ، ولكن إن قال: إن لم أواف به إلى ساعة كذا فمالك عليه فهو علي ، فلم يواف به الساعة التي قال فهو عليه فأجازه مع تعيين الساعة ، وأنكر الغد ؛ لأنه زمان مختلف .
وقال أبو بكر في التنبيه: ومن كفل بنفس رجل يومًا ، فخرج اليوم ولم يأت به فقد لزمه الكفالة ، وإن أتى به في يومه سقطت الكفالة .
(1) ساقط من: ( ب ) .