ويصح الصلح عن القصاص بكل ما يثبت مهرًا ، فإن صالح على عبد أو غيره من الحيوان غير موصوف ، ثبت ووجب الوسط . ويتخرج على قول أبي بكر: أن لا يصح .
وإن صالح على دار غير معينة ولا موصوفة ، بطلت التسمية ووجبت الدية أو أرش الجراح .
فإن وجب لرجل على آخر شفعة ، فصالح المشتري الشفيع على مال فالصلح باطل ، وتسقط الشفعة .
فمن ادعى على رجل أنه قذفه ، فصالحه المدعي على دراهم مسماة على أن يعفيه عن المطالبة ، فالصلح باطل ، وتسقط المطالبة بحد القذف إن قلنا: إنه حق لآدمي ، وإن قلنا: إنه حق لله تعالى لم تسقط .
وإن أخذ سارقًا أو زانيًا أو شارب خمر فأراد رفعه إلى السلطان ، فصالحه على مال على أن لا يرفعه ، فالصلح باطل ويرد ما أخذ منه .
فإن صالح شاهدًا على أن لا يشهد عليه بحق يعرفه ، فالصلح باطل ويرد ما أخذ على ذلك .
فمن ادعى رجل على امرأة أنها زوجته فجحدت ، فصالحها على دراهم على أن تقر له فالصلح باطل ، ولا يقبل إقرارها .
فمن ادعى على رجل مجهول أنه عبده فأنكر ، فصالحه على أن يدفع إليه دراهم ثم يقر له بالعبودية لم يصح .
وإن دفع المدعى عليه دراهم صلحًا عن دعواه صح الصلح .
فمن ادعى على رجل ألف درهم فأنكره ، فقال له: أقر لي بها على أن أعطيك ماثلة درهم ، كان ذلك باطلًا .