فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1665

فإن وكله في بيع شيء ، ملك تسليمه ولم يملك قبض ثمنه ولا الإبراء منه ، فإن تعذر قبض الثمن من المشتري فلا ضمان على الوكيل ، فإن قال له: اقبض حقي من زيد ، فمات زيد ، لم يكن له القبض من وارثه .

ولو قال له: اقبض حقي الذي قبل زيد ، فمات زيد ، كان له القبض من وارثه .

وإذا وكله في شراء عبد بعينه بمائة ، فاشتراه بمائة أو بأقل فهو للموكل ؛ لأنه إذا رضيه بمائة فأولى له أن يرضاه بدونها .

قال أحمد - رحمه الله - في رواية ابن منصور: إذا وكله في شراء شيء بمائة ووصفه ، فاشتراه بأقل وتلف لم يضمن ، وإن اشتراه بأكثر ضمن ، وهو معنى قول الخرقي: والوكيل إذا خالف فهو ضامن ، إلا أن يرضى الأمر فيلزمه ، يعني: إذا خالف فاشتراه بأكثر من مائة ، فإنه يكون من ضمان الوكيل ، إلا أن يرضى الموكل بالشراء فيلزمه ، وهذا على إحدى الروايتين ، وأنه يقف على الإجازة ؛ لأنه يشتري للغير بغير إذن ، وإن لم يجزه لزم الوكيل .

والرواية الأخرى: لا يقف على الإجازة ، ويلزم الوكيل بكل حال .

فإن وكله في شراء شيء ، واشترى له غيره بغير مال الموكل فالشراء باطل .

فإن اشتراه في الذمة فعلى الروايتين:

إحداهما: هو باطل أيضًا ، ولا يقف على الإجازة .

والثانية: يصح موقوفًا على إجازة الموكل ، فإن أجازه لزمه ، وإن لم يجزه لزم الوكيل .

فإن وكله أن يزوج له فلانة ، فزوج له غيرها ، لم يلزم الموكل النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت