فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1665

وصرح ابن أبي موسى: أنه إذا وكله في الإقرار والصلح جاز إقراره وصلحه عنه في أحد الوجهين .

فإن دفع إليه سلعة ووكله في بيعها ، فباعها وانتقد الثمن ودفعه إليه ، ثم ادعى المشتري عيبًا بالسلعة ، فأقر الوكيل الذي باعها أن هذا العيب كان بها صدق ، نص عليه في رواية ابن منصور .

ومن وكل في قبض خمسين فقبض مائة ثم تلف الجميع ، ضمن قدر الزيادة للمقبوض منه ؛ لأنه خالف فيها وقبضها بغير حق ، نص عليه في رواية مهنا: في رجل بعث إلى رجل له عنده دنانير أو ثياب ، وقال للرسول: خذ منه دينارًا أو ثوبً ، فأخذ منه دينارين أو ثوبين ، فالضمان على الباعث ، ويرجع على الرسول ، يعني بالباعث: المقبوض منه ؛ لأنه بعث بالزيادة .

وكذلك قال في رواية أبي الحارث: في رجل له على رجل دراهم ، فبعث إليه رسولًا يقبضها ، فبعث إليه مع الرسول دينارًا فضاع من الرسول ، فهو من مال الباعث ؛ لأنه لم يأمره بمصارفته ، فذكر علة نفي الضمان عن صاحب الحق بأنه لم يأمره بمصارفته ، ولم يضمن الرسول ؛ لأنه أمين الباعث ، وضمن الباعث إليه بعث ماله باخنياره ، وفي التي قبلها ضمن الباعث ورجع على الرسول ؛ لأن الرسول حصل منه غرور للباعث بقوله: مأذون لي في فبض ذلك فضمن ؛ لأنه قبض بغير حق .

ومتى طلب الموكل ماله وأمكن الوكيل تسليمه ، فلم يسلمه حتى تلف ضمن ، وإن لم يمكنه تسليمه حتى تلف ، فلا ضمان عليه كالوديعة .

وإذا وكله قبض دين له فأخذ به رهنًا ، فهلك الرهن في يده بغير جناية ولا تفريط منه كان مسيئًا ولا ضمان عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت