فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1665

وتصح في جنس الأثمان سواء اتفق المالان في الجنس والصفة والمقدار ، أو اختلفا ، مثل: أن يخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير ، أو يخرج أحدهما صحاحًا والآخر قراضة ، أو أحدهما مائة والأخر مائتين ، وإذا افترقا رجع كل واحد منهما بمثل رأس ماله من العين والورق .

ولا تصح في غير جنس الأثمان ، سواء كان مما له مثل ؛ كالمكيل والموزون ، أو لا مثل له في إحدى الروايتين .

والأخرى: تصح الشركة في العروض ، وبجعل رأس المال قيمتها وقت العقد .

فعلى الأولة إن فعلا وربحا ، قسم الربح على ما شرطاه ، لا على قدر رؤوس أموالهما ، نص عليه في رواية ابن منصور . فكذلك كل موضع فسدت الشركة والمضاربة .

وقال القاضي: الصحيح أن يجب لكل واحد منهما أجرة مثل ما عمل ، كما نص عليه في المضاربة الفاسدة ، ويقسم الربح على قدر المالين .

وإذا كان أحد المالين غائبًا أو دينًا ، لم تصح الشركة ، وإذا أحضرا المالين وعيناهما ، صح انعقادها بالقول ، وإن لم يخلطا المالين .

وما يشتريه كل واحد منهما بماله بعد عدد الشركة ، فهو له ولشريكه .

وكذلك إن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما ، والربح على ما شرطاه من مساواة وتفاضل بالأجزاء المشاعة ؛ كالثلث والثلثين ونحو ذلك .

ولا يجوز أن يجعل لأحدهما فضل دراهم معلومة الوضيعة على قدر الأموال ، سواء بما تلف أو تفاضلت ، وسواء شرطا عملهما أو عمل أحدهما ، على ما ذكره الخرقي بقوله:"أو مالان وبدن صاحب أحدهما".

وقال القاضي في المجرد: إن شرطا العمل عليهما جميعًا فكذلك . وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت