فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1665

فإن كانت الوديعة مما يقع فيه العث كالمناظر والخزور والزلالي فعلى المودع نشرها وتهويتها في أوقات ذلك ، فإن أهملها فتلفت ضمنها لتفريطه .

فإن أودع صبي مالاً عند بالغ ، ضمنه البالغ ولم يبرأ إلا بتسليمه إلى وليه .

فإن أودع البالغ صبيًا بالغًا وديعة فتلفت لم يضمن ، وإن أتلفها الصبي أو أكلها ، فقال القاضي: يضمن ، وقال غيره من أصحابنا: لا يضمن .

فإن أودع عبدًا مالاً فأتلفه ، ضمن ، ويكون في رقبته ، سواء كان محجورًا عليه ، أو مأذونًا له ، وقال القاضي: يخرج على الوجهين في الصبي .

وإذا تلفت الوديعة بغير تفريط من المودع فلا ضمان عليه ، فإن تلفت من بين ماله وحدها ففيه روايتان: إحداهما: لا ضمان عليه ، والأخرى: عليه الضمان .

وإذا طلب الوديعة مالكها في وقت أمكن المودع تسليمها ، فلم يسلمها حتى تلفت ضمنها ، وإذا أودعه دراهم ثم أمره أن يصرفها بدنانير ففعل ، فتلفت الدنانير فلا ضمان عليه ؛ لأنها أمانة .

فإن قال له: صرف مالي عليك من قرض ، ففعل ، فهو ضامن ؛ لأن الوكالة لا تصح في القرض حتى يقبضه ، ولا يصح قبض المقترض من نفسه .

وإذا اتجر المودع بالوديعة بغير إذن مالكها فقد تعدى ، والربح كله لمالكها ، نص عليه ، وعليه ضمانها متى هلكت ، وإن كان بإذن مالكها لم يضمن ما هلك منها .

ومن باع الوديعة بغير إذن مالكها ، لم يصح بيعه وعليه ردها مع وجودها ، وضمان مثلها إن تلفت ، أو قيمتها عند عدم الغبن والمثل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت