فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1665

ولا يمنع مالك الأرض من بيع أرضه ، ولا مالك الغراس من بيع غراسه لمن أحبا .

وإذا حمل السيل بذر إنسان إلى أرض آخر فنبت ، فالزرع لمالك البذر ، مبقى حتى يستحصد ، وعليه أجرة المثل للأرض إلا أن يشاء قطعه ، وقيل: هو لصاحب الأرض ، وعليه قيمة البذر .

وإذا أعاره أرضًا بيضاء ليضع فيها شوكًا ، أو يقيم فيها دوابًا ، فتناثر فيها حب أو نوى فنبت ، فهو للمستعير له واحده ، ولا يملكه المعير ، ولا يملك إجباره على قلعه إلا بدفع القيمة ، لأن أحمد رحمه الله قد نص في الغاصب على ذلك ، فأولي أن يكون في المستعير ، وعلى المستعير ما ينقص الأرض بقلع ذلك .

وكل من جاز له التصرف في ماله ، جاز له إجارته .

والعارية مضمونة بقيمتها يوم التلف بكل حال ، نص عليه ، وإن لم يصعد فيها المستعير ، ولم يفرط في حفظها ، وسواء شرطا ضمانها أو نفيه ، أو لم يشترطا شيئًا وقال في رواية ابن منصور: إن شرطا نفي الضمان لم يضمنها ، واختاره أبو حفص العكبري .

وإذا اختلفا في قيمتها بعد هلاكها ولا بينة ، فالقول قول المستعير مع يمينه .

وما يتلف من أجزاء العارية بالاستعمال ؛ كخمل المنسفة والطنفسة ، فهل يضمن ؟ فيه وجهان .

وإذا استعار بهيمة ليحمل عليها قفيز حنطة ، جاز له أن يحمل عوضه قفيز شعير ، وإن حمل مثل وزن الحنطة حديدًا ، أو رصاصًا ، ضمن الدابة إن عطبت بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت